الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 غرف العصافير

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فرسان الليل
عضو مميز
عضو مميز
avatar

عدد الرسائل : 752
العمر : 30
الاوسمة :
تاريخ التسجيل : 18/07/2008

مُساهمةموضوع: غرف العصافير   03.09.08 1:46

____________
يكشف تقرير اعدته الصحفية عميرة هس مراسلة الشؤون الفلسطينية في صحيفة هآرتس العبرية الطرق التي يتبعها جهاز الشاباك الاسرائيلي ضد ... المعتقلين والأساليب القذرة التي تستخدم لإسقاطهم وذلك من خلال حواره مع أحد المعتقلين الذين تعرضوا لأساليب عديدة من أجل التعامل مع الجهاز المذكور.

"كنت في الفندق ستة أيام. فندق سجن بئر السبع. حمام كل يوم وطعام جيد ومكسرات وتلفزيون وفواكه وملابس عادية"، هذا ما قاله (د)، الشاب الفلسطيني من رام الله الذي تعرض للتحقيق واعتقل طوال 40 يوما منذ أواسط شهر تشرين الثاني 2004، بعد الأيام الستة التي قضاها في سجن بئر السبع. (د) لم يفهم أن "الفندق" الذي يتحدث عنه ليس إلا قسما عاديا من أقسام السجن، إلا في يومه الأخير هناك. في هذا القسم يوجد شبان مع "العصافير" (أي المتعاونين مع (إسرائيل) حسب ما يلقبهم الفلسطينيون).

المعتقلون الذين لا يحصل المحققون منهم على شيء يُرسلون إلى هناك لانتزاع معلومات تُدينهم. "العصافير" يتنكرون بصورة سجناء عاديين على أنهم مناضلين ذوي ماضٍ حافل ومهمتهم دفع المعتقل إلى الوثوق بهم والشعور بالأمان، حيث يُشعرونه أن التحقيق معه قد انتهى وأنه أثبت نفسه وكان بطلا، والآن ها هو ينتقل إلى السجن حتى يتقرر إذا كانت السلطات ستقدم ضده لائحة اتهام أم أنها ستطلق سراحه.

في ظل الظروف المريحة التي يوفرونها له يقع الشاب بالإغراء ويعتقد إن السجن ليس تجربة صعبة كما كان يتصور.

الأسير حين يكون في قسم "العصافير" يتمتع بالاهتمام والرعاية، والسجناء القدامى يعاملونه بصورة مميزة. وعندها يفتح قلبه لهم ويحدثهم عن أسراره وبطولاته التي هي من صنع خياله.

"العصافير"، حسب قول السجناء، يستخدمون لهجات مختلفة حتى يطمسوا هويتهم الحقيقية، وما هم في الواقع إلا عملاء متعاونون مع (إسرائيل) من خارج السجن وبعضهم كان سجينا سابقا وترك التنظيمات داخل السجن ليتحول إلى متعاون مع (إسرائيل).

"العصافير" يؤدون دورهم المسرحي لفترة معينة، ومن ثم يخرجون لقضاء الوقت مع عائلاتهم ومن ثم يعودون مرة أخرى. هذه الاستنتاجات نابعة من عملية مشاهدة متراكمة: مثلا عندما يخرج السجناء الموجودين في القسم الأمني إلى الزيارة أو العيادة فيشاهدون فجأة نفس "العصافير" الذين كانوا معهم إبان إدخالهم إلى قسم العملاء. السجناء - الممثلون هؤلاء ينتظرون أمام بوابة السجن للدخول إلى "عملهم" واستبدال أحد رفاقهم الموجودين في المناوبة، أو يكونون خارجين في إجازتهم إلى منازلهم.

"العصافير" الذين خدعوا الأسير (د) كل الوقت عرضوا عليه أن يُصلي معهم. "قلت لهم أنني لا أُصلي، ومع ذلك كانوا يوقظونني في الفجر حتى أُصلي قائلين: آسفين، لقد نسينا أنك لا تُصلي - مسرحية كاملة". (د) فهم هويتهم الحقيقية في يومه السادس فقط لأنهم أصروا جدا على أن يقوم بإخبارهم عن "علاقاته العسكرية" مع فلان أو علان، وعن تجربته "العسكرية". وهذه كانت نفس المسائل التي ركز عليها المحققون خلال أسبوع التحقيق معه ولم يفلحوا.

"صحيح أنني كنت موظفا في إدارة أحد الأجهزة الأمنية الفلسطينية، إلا أنني لم أحمل بندقية ولم أطلق رصاصة بالتأكيد". عندما فهم (د) إن رفاقه في غرفة السجن هم عملاء وواجههم بذلك تم إخراجه من "الفندق" فورا وأُعيد إلى الاعتقال العادي ("السجان دفع له صحن الطعام بساقه") في سجن عسقلان (قسم التحقيقات).

وهناك فقط، عندما أصبح في زنزانة مع سجناء حقيقيين عرف بمصطلح "العصافير".

آلاف المعتقلين وصلوا إلى غرف التحقيق والاعتقال من دون أي تجربة في تنظيم سياسي ولا في تنظيم "عسكري"، ومن دون أي إعداد مسبق لعملية التحقيق. في السبعينيات والثمانينيات حاولت الفصائل الفلسطينية إعداد الأفراد لفترة التحقيق وما يحدث فيها والمعلومات وصلت إلى كل من لم تكن له أنشطة سياسية. ولكن إبان الانتفاضة الحالية لم تتم في السلطة أية محاولة لإعداد الشبان لعملية التحقيق المحتملة، ومن اعتقل أبدى جهلا مذهلا في تقنيات "الشباك". المعتقلون القدامى يعتقدون أن الشبان يُصابون بالصدمة من ظروف التحقيق رغم أنها لا تقارب بما حدث معهم في السابق.

(د) في الخامسة والعشرين من عمره، وهو من مواليد الأردن، وقد جاء إلى رام الله قبل تسع سنوات مع والديه اللاجئين من إحدى قرى 1948 المدمرة، وهما عضوان في م.ت.ف منذ سنوات طويلة. في حرب لبنان كانوا في بيروت وعاشوا عمليات القصف المتواصلة. الأب مسؤول كبير في أحد أجهزة السلطة. وقد جاءوا كلهم كمؤيدين أقوياء لعملية اوسلو. (د) أعزب، وما زال يسكن مع والديه وشقيقيه. أنهى دراسته الثانوية في رام الله ومن ثم عمل إداريا في أحد الأجهزة الأمنية، ولم تسر الأمور معه على ما يرام فغادر. وفي منتصف الانتفاضة الحالية بدأ يعمل كسائق في شركة مع رفيقه (ج). والآن يتعلم برمجة الحاسوب. (د) موافق على نشر شهادته باسمه، بينما يناشده والديه أن لا يفعل ذلك.

في منتصف تشرين الثاني قام هو وزميله (ج) بنقل شخص ما إلى أبوديس في سيارة تاكسي. وفي ظهيرة ذلك اليوم، خلال طريق العودة، أوقفه الجنود واعتقلوه هو وزميله في سيارتي جيب ونقلوه من موقع إلى آخر إلى أن وصل بعد يومين إلى معتقل عسقلان. في غرفة التحقيق هناك كان الكابتن "شايكا" بانتظاره وقال له "لقد اعترف عليك أصدقاؤك"، ومن ثم قال له: لديك ساعة فاخرة وجهاز خلوي، فمن أين لك هذا؟. (د) ضحك من أسئلته هذه، فسرعان ما استشاط شايكا غضبا ونادى السجان لأخذه. السجان أخذه لاستبدال ملابسه بملابس السجن البنية وأعاده. شايكا أعطاه ورقة وطلب منه أن يقرأ حقوقه المكتوبة بالعربية والعبرية: "الحصول على وجبات ثلاث مرات في اليوم، والحمام ثلاث مرات أسبوعيا، وما إلى ذلك".

بعدها أجلسه على كرسي بلاستيكي ويديه مكبلتين بأغلال بلاستيكية إلى الخلف بصورة مؤلمة جدا. شايكا قال له: أصحابك اعترفوا عليك. استمر التحقيق معه سبعة أيام حيث يتناوب عليه المحققون (شايكا وأبو ربيع ويوري)، ولم ينم خلالها إلا ست ساعات في زنزانته، وباقي الوقت قضاه في غرف التحقيق والشَبْح بأوضاع مختلفة. في أحد الأيام ربطوا (د) بجهاز مثل البوليغراف (كاشف الكذب) وعرض عليه أحد الأشخاص نفسه على أنه بروفيسور من تل أبيب، ليعرف بعدها انه محقق.

وتابع قائلاً: قبل أن اعتقل اعتقدت إنهم يعرفون كل شيء، ولكن دخولي إلى السجن أزال هذه الفكرة، عندما أجلسوني وأنا مقيد للخلف خلال ساعات والرياح الباردة تهب عليّ قالوا لي أنني قمت باطلاق النار وأن هناك أعمال كثيرة نفذتها. أطلقت النار على يهود. قلت لهم أنني لم أحمل بندقية أبدا، فقالوا لي أنني كاذب وممثل. بعدها خفضوا اتهاماتهم: أنت تزور المطلوبين في المقاطعة. قلت لا أنا أزور والدي الذي يعمل في الموقع. في نهاية التحقيق جربوا معي شيئا آخر: أنت سائق جيد، اعترف فقط أن رفاقك أطلقوا النار من السيارة". وعرضوا عليه التعاون معهم مرتين، فرفض. "أبو ربيع" قال له أُخرج وقُل أنك صمدت في التحقيق وأنك لم تقل شيئا. (د) رد عليه قائلا: "كيف أقول أنني صمدت وليس لدي ما أقوله. المسألة ليست مسألة صمود هنا".

"أربعين يوما كنت في المعتقل والتحقيق من دون شمس. سمحوا لي أن أرى المحامي في النهاية فقط، في اليوم الأربعين أطلقوا سراحي. ألقوا بي في معبر ترقوميا (جنوبي الضفة)، عرفوا أنني من رام الله إلا أنهم ألقوا بي هناك. ومن يحمل هوية الخليل يلقونه في "عوفر".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فرسان الليل
عضو مميز
عضو مميز
avatar

عدد الرسائل : 752
العمر : 30
الاوسمة :
تاريخ التسجيل : 18/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: غرف العصافير   15.09.08 2:11

مههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههم جدددددددددددددددددددددا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
غرف العصافير
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات الادبية :: المنتدى الثقافي-
انتقل الى: